البهوتي

560

كشاف القناع

راكعا ( تكبيرة الاحرام عن تكبيرة الركوع نصا ) واحتج بأنه فعل زيد بن ثابت ، وابن عمر ، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة . ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد . فأجزأ الركن عن الواجب . كطواف الزيارة والوداع . قيل للقاضي : لو كانت تكبيرة الركوع واجبة لم تسقط . فأجاب : بأن الشافعي أوجب القراءة وأسقطها إذا أدركه راكعا . قال ابن رجب في القاعدة الثامنة عشر : وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حالة قيام ، خلاف ما يقوله المتأخرون ( وإتيانه ) أي المسبوق ( بها ) أي تكبيرة الركوع ( أفضل ) خروجا من خلاف من أوجبه ، كابن عقيل ، وابن الجوزي ، ( فإن نواهما ) أي نوى المدرك في الركوع الاحرام والركوع ( بالتكبيرة لم تنعقد ) صلاته . لأنه شرك بين الواجب وغيره في النية . أشبه ما لو عطس عند رفع رأسه ، فقال : ربنا ولك الحمد عنهما ، وعنه بلى . اختاره الشيخان . ورجحه في الشرح لأن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح . لأنهما من جملة العبادة . وإن نوى تكبيرة الركوع لم يجزئه . لأن تكبيرة الاحرام ركن ولم يأت بها ( وإن أدركه ) أي المسبوق ( بعد الركوع ، لم يكن مدركا للركعة ، وعليه متابعته قولا وفعلا ) لقوله ( ص ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا الحديث . والمراد بمتابعته في الأقوال : أن يأتي بتكبير الانتقال عما أدركه فيه . وما في السجود من التسبيح وما بين السجدتين . وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه ( وإن رفع الامام رأسه ) من الركوع ( قبل إحرامه ) أي المسبوق ( سن دخوله معه ) فيسن كيف أدركه للخبر ( وعليه ) أي المسبوق ( أن يأتي بالتكبيرة في حال قيامه ) لوجوب التكبير لكل انتقال يعتد به المصلي ، ( وينحط مسبوق ) أدرك الامام بعد رفعة من الركوع ( بلا تكبير له ) أي لانحطاطه ( ولو أدركه ساجدا ) نص عليه . لأنه لا يعتد به ، وقد فاته محل التكبير ، ( ويقوم ) مسبوق ( للقضاء بتكبير ولو لم تكن ) الركعة التي قام إليها ( ثانيته ) أي المسبوق لأنه انتقال يعتد به لأنه . أشبه سائر الانتقالات ( فإن قام ) مسبوق ( قبل ) أن يسلم الامام ( التسليمة الثانية ، بلا عذر يبيح المفارقة )